وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٦ - نسبة الخبر إليه
على المدائن سلمان الفارسي [١]، و استعمل النعمان بن مقرن لقبال أصفهان و بعث معه الزبير بن العوام و عمرو بن معديكرب و حذيفة و عبد اللّٰه بن عمرو.
و لمّا قتل عمر في سنة ٢٣ ه، كان عمّاله كالاتي: نافع بن عبد الحرث الخزاعي على مكة، سفيان بن عبد اللّٰه الثقفي على الطائف، يعلى بن منية على صنعاء، و على الجند عبد اللّٰه بن أبي ربيعة، المغيرة بن شعبة على الكوفة، أبو موسى الأشعري على البصرة، عمرو بن العاص على مصر، عمير بن سعد على حمص، معاوية بن أبي سفيان على دمشق، و عثمان بن أبي العاص الثقفي على البحرين و ما والاها [٢].
و حين فشل جيش المسلمين في معركة الجسر بسبب سوء التدبير الحربي و هلك من المسلمين أربعة آلاف شخص غرقا و قتلا، سمع عمر بذلك فحث الناس على الجهاد، و استعمل على مقدمته طلحة بن عبيد اللّٰه. و على ميمنته الزبير بن العوام، و على مسيرته عبد الرحمن بن عوف. و أشار عبد الرحمن على عمر أن يولي سعد بن أبي وقاص و أشار عثمان بعلي، فطلبوا ذلك من علي فكرهه، ثم أمرّ عمر عليهم سعد بن أبي وقاص [٣].
و قد كان المسلمون إذا أرادوا أن يسألوا عمر عن شيء رموه بعثمان أو بعبد الرحمن بن عوف [٤].
و هذه التركيبة في خلافة عمر بن الخطّاب تكاد تخلو من الأنصار و من بني هاشم و من عيون أصحاب نهج التعبد و الأنصار، و بعكسه يحتل فيها القرشيون و المجتهدون المقام الأوّل و يختصّون بحصّة الأسد منه.
و أما عثمان بن عفان، فإنّه لم يقتصر على إبعاد الأنصار عن واجهة الأحداث فقط، بل راح يقرّب أقرباءه و يوليهم المناصب و يغدق على من تابعه الأموال: فمن الذين حباهم عثمان و قربهم هم:
[١] مروج الذهب ٢: ٣٠٥.
[٢] الكامل ٣: ٧٧.
[٣] انظر مروج الذهب ٢: ٣٠٧.
[٤] الكامل في التاريخ ٢: ٤٥٠.