وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٠ - الأوّل القول بأنّه كذّاب
فقال: كذب [١].
٦- و عن عثمان بن مرّة، قال: قلت للقاسم: أنّ عكرمة قال: حدّثنا ابن عباس أنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) نهى عن المزفّت، و النّقير، و الدّباء، و الحنتم، و الجرار، قال: يا ابن أخي أنّ عكرمة كذّاب يحدّث غدوة حديثا يخالفه عشية [٢].
٧- عن القاسم بن معن، قال: حدّثني أبي، قال: حدّث عكرمة بحديث، فقال: سمعت ابن عباس يقول كذا و كذا، فقلت: يا غلام هات الدواة و القرطاس، فقال:
أعجبك؟ قلت: نعم، قال: إنّما قلته برأيي [٣].
٨- و قال فطر بن خليفة: قلت لعطاء: أنّ عكرمة قال: قال ابن عبّاس: سبق الكتاب المسح على الخفين، فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: امسح على الخفين و إن خرجت من الخلاء [٤].
٩- و سئل ابن سيرين عنه فقال: ما يسوؤني أنّه يكون من أهل الجنة، و لكنّه كذّاب [٥].
١٠- و نقل الربيع بن سليمان عن الشافعي أنّه قال: و هو- يعني مالك بن أنس- سيئ الرأي في عكرمة، قال: لا أرى لأحد أن يقبل حديثه [٦].
أقول: أكّد المدافعون عن عكرمة بأنّ هذه الأقوال المتقدّمة لا تثبت كذبا عليه، و لا يصحّ الاستدلال بها على تكذيبه، لأنّ المروي عن ابن عمر غير صحيح، لوجود يحيى البكاء في الرواية عنه، و هو متروك الحديث، إذ قال ابن حبّان عنه: كان يتفرد بالمناكير عن المشاهير، و يروى المعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به [٧].
[١] سير أعلام النبلاء ٥: ٢٢.
[٢] تهذيب الكمال ٢٠: ٢٨٦، سير أعلام النبلاء ٥: ٢٨.
[٣] سير أعلام النبلاء ٥: ٢٩، تهذيب الكمال ٢٠: ٢٨٦.
[٤] سير أعلام النبلاء ٥: ٢٤، تهذيب الكمال ٢٠: ٢٨١.
[٥] تهذيب الكمال ٢٠: ٢٨٢، سير أعلام النبلاء ٥: ٢٥.
[٦] تهذيب الكمال ٢٠: ٢٨٣، سير أعلام النبلاء ٥: ٢٦.
[٧] الضعفاء لابن الجوزي ٢- ٣: ١٩٣، ميزان الاعتدال ٤: ٤٠٩.