وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٤ - المناقشة
قال: نعم، أراه قد سمع منه [١].
و قال أبو بكر الأثرم: سئل أبو عبد اللّٰه عن عمرو بن شعيب، قال: أنا اكتب حديثه و ربما احتججنا به، و ربما وجس في القلب منه شيء، و مالك يروي عن رجل عنه [٢].
و قال علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد: حديثه، عندنا واه [٣].
و ذكره البخاري في الضعفاء الصغير [٤].
و عن البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، و علي بن المديني، و إسحاق بن راهويه، و أبا عبيد، و عامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين [٥].
قال البخاري: من الناس بعدهم؟
و قد تعقب الذهبي قول البخاري هذا مستنكرا صدوره عنه فقال في الميزان:
و مع هذا القول فما احتج به البخاري في جامعه [٦]! و قال في سير أعلام النبلاء: استبعد صدور هذه الألفاظ عن البخاري، أخاف أن يكون أبو عيسى وهم [٧]، و إلّا فالبخاري لا يعرج على عمرو افتراءه يقول:
(فمن الناس بعدهم)؟ ثم لا يحتج به أصلا و لا متابعة [٨].
و روى أبو داود عن أحمد بن حنبل قال: أصحاب الحديث إذا شاءوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده و إذا شاءوا تركوه.
[١] تهذيب الكمال ٢٢: ٦٨، سير أعلام النبلاء ٥: ١٦٧.
[٢] الجرح و التعديل ٦: الترجمة ١٣٢٣، سير أعلام النبلاء ٥: ١٦٧.
[٣] الجرح و التعديل ٦: الترجمة ١٣٢٣، سير أعلام النبلاء ٥: ١٦٦، تهذيب الكمال ٢٢: ٦٨.
[٤] الضعفاء الصغير للبخاري: الترجمة ٢٦١.
[٥] تهذيب الكمال ٢٢: ٦٩.
[٦] ميزان الاعتدال ٣: الترجمة ٦٣٨٣.
[٧] يعني به الترمذي، و ذلك لان ما روى عن البخاري: «رأيت أحمد بن حنبل ..» إنّما هو من رواية الترمذي عنه.
[٨] سير أعلام النبلاء ٥: ١٦٧.