وضوء النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٣ - المناقشة
سفيان الثوري يحسن الثناء على موسى بن أبي عائشة [١].
و قال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت أبي يقول تريبني رواية موسى بن أبي عائشة (حديث عبيد اللّٰه بن عبد اللّٰه في مرض النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله))، قلت: ما تقول فيه؟ قال: صالح الحديث. قلت: يحتج بحديثه؟ قال يكتب حديثه [٢].
و يراد بقوله (يكتب حديثه) أنّ حديثه لا يحتج به هو فيما إذا تفرد به، أمّا لو كان له تابع صحيح فيحتج به، و قد ردّ ابن حجر على استرابة أبي حاتم بقوله: عنى أبو حاتم أنّه اضطرب فيه، و هذا من تعنته، و إلّا فهو حديث صحيح [٣].
و أمّا عمرو بن شعيب، فهو ممن اختلفت الأقوال فيه، و إليك بعضها:
قال يحيى بن سعيد القطان: إذا روى عنه الثقات فهو ثقة يحتج به [٤].
و قال سفيان بن عيينة: كان إنّما يحدث عن أبيه عن جده، و كان حديثه عند الناس فيه شيء [٥] و عن معتمر بن سليمان: سمعت: أبا عمرو بن العلاء يقول: كان لا يعاب على قتادة، و عمرو بن شعيب إلّا أنّهما كانا لا يسمعان شيئا إلّا حدّثا به [٦].
و قال محمد بن عبد اللّٰه الرازي عن معمر، عن أبى عمرو بن العلاء: كان قتادة و عمرو بن شعيب لا يفوت عليهما شيء يأخذان عن كل أحد [٧].
و قال أبو الحسن الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عمرو بن شعيب له أشياء مناكير و إنّما يكتب حديثه، يعتبر به، فأمّا أن يكون حجة فلا [٨].
و قال محمد بن على الجوزجاني الورّاق: قلت لأحمد بن حنبل: عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئا؟ قال: يقول حدثني أبي، قلت: فأبوه سمع من عبد اللّٰه بن عمرو؟
[١] تهذيب الكمال ٢٩: ٩١.
[٢] تهذيب الكمال ٢٩: ٩١.
[٣] تهذيب التهذيب ١٠: ٣٥٣.
[٤] تهذيب الكمال ٢٢: ٦٨، سير أعلام النبلاء ٥: ١٦٦.
[٥] سير أعلام النبلاء ٥: ١٦٦.
[٦] الضعفاء للعقيلي ٣: ٧٤، تهذيب الكمال ٢٢: ٦٨.
[٧] تهذيب الكمال ٢٢: ٦٨.
[٨] تهذيب الكمال ٢٢: ٦٨.