تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٧١
قال: فأتهم إذا. قال: الان وقد أفسدتهم ووقع بينهم الشر ؟ !. ثم قال عن عامر الشعبى قال: اجتمع جرير والاشتر عند على عليه السلام فقال الاشتر: أليس قد نهيتك يا أمير المؤمنين ان تبعث جريرا وأخبرتك بعداوته وغشه ؟ وأقبل الاشتر يشتمه ويقول: يا أخا بجيلة ! ان عثمان اشترى منك دينك بهمدان. والله ما أنت بأهلل أن تمشى فوق الارض حيا، انما أتيتهم لتتخذ يدا بمسيرك إليهم، ثم رجعت الينا من عندهم تهددنا بهم، وأنت والله منهم، ولا أرى سعيك الا لهم، ولئن اطاعني فيك أمير المؤمنين عليه السلام ليحبسنك وأشباهك في محبس لا تخرجون منه، حتى تستبين هذه الامور ويهلك الله الظالمين. قال جرير: وددت والله انك كنت مكاني بعثت، إذا والله لم ترجع. قال نصر: وقال الاشتر فيما كان من تخويف من جرير اياه بعمرو و حوشب وذى الكلاع: (لعمرك يا جرير لقول عمرو) إلى آخر شعره. ٣٣ - ترك جرير الكوفة ولحوقه بقرقيساء ولما اعتزل جرير عن الحق وأظهر الشقاق سكن قرقيساء، حتى هلك سنة اربع وخمسين أو احد وخمسين، ذكره ابنا عبد البر، وحجر في الاستيعاب والاصابة. وذكر نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص ١٢: ان ارض الجزيرة وحران (*)