تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٥٥
قلت: والاخبار في ذلك كثيرة اشرنا إليها في كتابنا في علوم القرآن. فلا ينبغى الشك في جواز تأويل الايات بالسماع عن الراسخين في العلم آل محمد صلى الله عليه واله وسلم وبالرواية عنهم عليهم السلام فلا طعن على النخعي واضرابه في رواية التأويل عنهم أو التأويل على الرواية المأثورة عنهم. ٦ - عدم انفراد الشيعة برواية تأويل الايات وليست رواية تأويل الايات عن الراسخين في العلم امرا منكرا يستحق بها مثل النخعي لعنا وسبا أو توجب كفره وزندقته، بل بعد ما صحت رواية التأويل وشاعت عن غيره كان الانكار على مثله جهالة وعداءا وعصبية، وان شئت فانظر كتب اعلام التفسير مثل الثعلبي، والطبري، والقرطبى والاتقان للسيوطي من الجمهور فقد كثر منهم تأويل الايات وروايتها. منها: تأويل الشجرة الطيبة بالرجل المسلم، أو المؤمن، أو خصوص ابراهيم الخليل عليه السلام أو خصوص الشجرة النبوية محمد وآله الطاهرين عليهم السلام، و تأويل الشجرة الخبيثة بالكافر كما في روايات ابن عباس، وابن عمر وغيرهما. اخرجها الطبري في تفسيره ج ١٣ - ٢٠٣ إلى ص ٢١٢، والقرطبى ج ٩ - ٣٥٩ في ذيل قوله تعالى: الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتى أكلها كل حين باذن ربها ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون - ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من (*)