تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٤٠
اختر من تثق به، فاكتب الضيعة باسمه فانك تحتاج إليها، فكتبتها باسم ابى القاسم موسى بن الحسن الرجوزجى ابن اخى ابى جعفر رحمه الله لثقتي به و موضعه من الديانة والنعمة، فلم تمض الايام حتى أسروني الاعراب، ونهبوا الضيعة التى كنت املكها، وذهب منى فيها من غلاتي ودوابي وآلتي نحو من الف دينار. وأقمت في أسرهم مدة إلى ان اشتريت نفسي بمأة دينار وألف و خمسمأة درهم، ولزمنى في اجرة الرسل نحو من خمسمأة درهم، فخرجت و اجتحت إلى الضيعة فبعتها. قلت: وقد ذكرنا هذه القصة في (تاريخ آل زرارة) كما ذكرنا الفتنة التى ابتلى بها أبو غالب وأشار إليه من شر القرامطة من سنة ٣١٣ إلى ٣١٥ كما ذكرها المؤرخون واشار إليها اليافعي في مرآت الزمان ج ٢ - ٢٦٦. وقال ابو غالب في الرسالة (١٥) عند ذكر ضياع آل اعين: فلم تزل في ايدينا إلى ان امتحنت في سنة اربع عشرة وثلثمأة وما بعدها، فخرج ذلك عن يدى في المحق وخراب الكوفة بالفتن وقال ايضا مخاطبا لابن ابنه (٤٠): ورزقت اباك وسنى ثمان وعشرون سنة، وفى سنة ولادته امتحنت محنة اخرجت اكثر ملكى عن يدى واخرجتني إلى السفر والاغترا ؟، واشغلتني عن حفظ ما كنت جمعت قبل ذلك.. وشغلنا طلب المعاش والبعد عن مشاهدة العلماء، وعلت سنى. ورزقني الله عزوجل الحج ومجاورة الحرمين سنة، الحديث بطوله. (*)