تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٥٤
والرأى من قد رأيت، وقد اخترتك عليهم، لقول رسول الله صلى الله عليه و آله فيك: (انك من خير ذى يمن). ايت معاوية بكتابي، فان دخل فيما دخل فيه المسلمون، والا فانبذ إليه، وأعلمه أنى لا أرضى به أميرا، وان العامة لا ترضى به خليفة. واخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، وابن أبى الحديد في الشرح ج ٣ - ٧٤. وزاد ص ٨٨ عن المبرد في كتاب الكامل: ان عليا عليه السلام لما أراد أن يبعث جريرا إلى معاوية، قال: والله يا أمير المؤمنين ! ما أدخرك من نصرتي شيئا، وما أطمع لك في معاوية. فقال على عليه السلام: انما قصدي حجة اقيمها عليه، فلما أتى جرير معاوية دافعه بالبيعة، فقال له جرير: ان المنافق لا يصلى حتى لا يجد من الصلاة بدا. فقال معاوية: انها ليست بخدعة الصبى عن اللبن، فابلعنى ريقي، انه امر له ما بعده. ١٥ - ورود جرير بالشام على معاوية قال نصر في كتاب صفين ص ٢٨: فانطلق جرير حتى أتى الشام ونزل بمعاوية، فدخل عليه، فحمد الله وأثنى عليه وقال: اما بعد يا معاوية ! فانه قد اجتمع لابن عمك اهل الحرمين واهل المصرين واهل الحجاز، واهل اليمن، واهل مصر، واهل العروض، عمان، وأهل البحرين، واليمامة، (*)