تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٦٣
وقد ثبت بالنصوص الكثيرة ان هؤلاء أقاموا الصلوة وقد بذلوا مهجهم في سبيل اقامتها وسبيت نسائهم وهتك حريمهم وقتل الحسين عليه السلام مع اهل بيته بالطف اقامة للدين ومحافظة للصلوة. على انه قد ورد بطرق كثيرة صحيحة بل استفاضت الروايات في ان الاسلام بنى على خمس أولها الصلوة وخامسها الولاية وفى بعضها: ولم يناد بشى كما نودى بالولاية. واذ اوجبت المحافظة على الصلوات منها وجبت المحافظة على اعظمهن وهى الولاية، وبما ان امير المؤمنين عليه السلام بمنزلة نفس رسول الله صلى الله عليه واله كما في آية المباهلة فهو بمنزلته في التخصيص كما في الصلوة الوسطى ولعل النخعي واضرابه قد اتبعوا الروايات التى تقدمت الاشارة إلى بعضها من تفسير الواجبات والمحللات بمحمد وآله، وتفسير المنكرات بأعدائهم على وجه فسرت به في جملة من الروايات لا كما زعمته الخطابية فلاحظ البحار ج ٢٤ - ٢٨٤ حديث المفضل كما تقدم. ١٠ - بدء تكفير النخعي من تأويل الفحشاء والمنكر بالرجال واذ ظهر لك الامر في تأويل الصلوة، فلا تعجب ان يبدء الطعون والتكفير للنخعى من تأويله الفحشاء والمنكر بالرجال، كما سبق في تصنيفه في الحميرى الشاعر الذى يمدح اهل البيت، ويشتم اعدائهم من السلف، وفى هشام بن الحكم المجاهد في امر الامامة، وابطال المذاهب غيرها، مع انك قد عرفت ان وجه (*)