تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٤٦
يروى [١] وفيه انه خلاف ظاهر قوله: (جاء من غير جهة احمد)، إذ على ما ذكر كان الاولى ان يقول: جاء بطرق أو من طريق غير احمد ايضا والفرق ظاهر مع ان التواتر لا يحصل بتعدد من في طبقة البرقى بل عليه ان يتمنى رواية غير الصفار وايضا غير أبى هاشم الجعفري من طبقات رجال سنده. ثالثها: ان اشتمال الحديث على النص على الائمة عليهم السلام وعلى الغيبة من الخضر عليه السلام لتغرده في موضوعه، اوجب تمنى العطار روايته بطريق غير مطعون بوجه فان المطعون فيه بوجه ربما يتأمل في متفرداته فأحب ان يسمعه من الصفار بطريق آخر، فاقنعه الصفار بما اجاب، حيث ان اشتمال هذا الطريق على هذا الوهن يتدارك بمزية اخرى له لكون السماع قبل حدوث الغيبة ولعل سماعه ساير النصوص من الرجال كان بعدها. هذا وتقدم في الحسين بن سعيد (ج ٢ - ١٧١) ذكر طرق السيرافى إليه ومنها بطريق البرقى عنه لكن قال: فاما ما عليه اصحابنا والمعمول (المعول. خ) عليه ما رواه عنهما احمد بن محمد بن عيسى. قلت: وفى ذلك نوع تأمل في طريق البرقى إليه.
[١] مشايخه ومن روى عنه. قد روى احمد بن محمد البرقى عن جماعة من ثقات الاصحاب واجلة الرواة منهم أبو هاشم الجعفري، والحسن بن محبوب كما في الخصال ج ١ - ٦ ر ٥٩ وغيره كثيرا (*)