تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٦٢
التغابن ٦)، فكفروا بذلك الرجل وكذبوا به، وقالوا (لو لا نزل عليه ملك. الانعام ٨). الحديث بطوله. فلاحظ وتدبر وجه تأويل الفرائض والمحللات بمحمد و آله، والفواحش والمنكرات بأعدائهم وان مبدئيتهم تبليغا، واقامة، وشرطية ولا يتهم كل ذلك اوجب صحة اطلاق الفاظها عليهم بعلاقة العلية والمبدئية التى هي ملاك التأويل، كما ان مبدئية أعداء الله ورسوله وأعداء آل محمد لسد ابواب الحق وفتح ابواب الفواحش واقامتهم لها وشرطية التبرى عنهم، كل ذلك اوجب اطلاق الفواحش والبغى والمنكر عليهم لعلافة المبدئية كما عرفت. نعم يظهر من رواية المفضل وجود جماعة في عصر الامام الصادق عليه السلام قد خرجوا بالشرك عن الدين بتأويل الفرائض برجل والمنكرات برجل ثم تركوا الفرائض وحللوا المحرمات وهؤلاء قد خرجوا من الدين وجاوزوا حدود الله، وحكم الامام عليه السلام بشركهم وكفرهم. فلاحظ كى لا تغفل ولا يشتبه الامر عليك. ٩ - لم يكفر النخعي ولم يطعن بروايته تأويل الصلوة واذ عرفت ما تلونا عليك وانه لا يصح طعن النخعي وتكفيره بما عرفت نقول: لم يكفر ولم يطعن بما سمعت لاجل تأويله الصلوة بمحمد وآله الطاهرين عليهم السلام، إذ لو لم تكن عليه رواية فلم يكن في نفسه امرا منكرا يوجب كفره، وان وجوب المحافظة على الصلوات والصلوة الوسطى خاصة من بينها يقتضى وجوب المحافظة على من أقام الصلوات والصلوة الوسطى بالاولوية القطعية (*)