تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٦٩
رسائل. وقال الحموى في المعجم بعد أحوال أبى عبدالله احمد بن ابراهيم ج ١ ص ٢٠٩: وكان ابوه ابراهيم، واظن انه الملقب بحمدون ينادم المعتصم، ثم الواثق بعده، وكان يعاتب المتوكل في ايام اخيه الواثق.. ولما مات الواثق نادم حمدون المتوكل... ثم ذكر جماعة من آل حمدون وندامتهم للخلفاء. قلت: ان ندامة احمد بن ابراهيم بن حمدون لخلفاء الجور، ونشوه في بيت كانوا كتابا ندماء للعباسيين الظلمة الفسقة الفجرة، انما تدل على شين وعار لا يزول بمنزلته في البراعة واللغة والادب والبلاغة، وبكونه استاذا لمثل أبى العباس احمد بن يحيى بن زيد بن سيار النحوي الشيباني البغدادي المولود ٢٠٠ أو ما يقاربه والمتوفى ٢٩١ المعروف بتغلب، امام الكوفيين في النحو واللغة، الثقة الصالح الحجة المشهور بالحفظ، وصدق اللهجة والمعرفة بالعربية ورواية الشعر القديم، المقدم عند الشيوخ منذ هو حدث، والمعتمد لابي عبدالله محمد بن زياد الذى يرجع إليه ابن الاعرابي إذا شك في شئ، ثقة منه بغزارة حفظه، على ما يظهر من ابن النديم في الفهرست ص ١٠٨ و ١١٦، ٢٣٠ و ٦٩ ومواضع كثيرة منه، وكذا ابن خلكان في وفيات الاعيان ج ١ - ٨٤ - ٤٢، والسيوطي في بغية الوعاة، والحموى وغيرهم. وانما يطهره ولائه لاهل البيت عليهم السلام ومنزلته عند الامامين عليهما السلام وكونه خصيصا بهما، بل ربما يكشف عن كون تقربه لرجال الدولة (*)