تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٣٠
ولا يؤخذ به في قبال الخاص الدال على أنه غير فطحى وهو تصريح النجاشي بأنه شيخ من اصحابنا ثقة. مضافا إلى ان بقاء عمار وأصحابه على الشك لا يوجب الحكم بكونهم فطحيين. مع أن عدم القطع في بادى الامر حسب ما قطع أصحابنا عليه لا يوجب الالتزام ببقائهم عليه، ولعله زال الشك وقطعوا عليه هم أيضا بعد حين. وفى غير واحد من الروايات عن أبى الحسن موسى عليه السلام أنه قال: انى استوهبت عمار الساباطى من ربى فوهبه لى. ولعله لذلك لم يصرح النجاشي في ترجمته عند ما ذكره باخوته بأنه فطحى، بل قال: وكانوا ثقات في الرواية. ويأتى الكلام في ذلك انشاء الله في ترجمته. بل يمكن دعوى عدول الشيخ عما ذكره في الفهرست من أنه فطحى بما ذكره في الرجال المتأخر تصنيفا عنه في اصحاب الكاظم عليه السلام قائلا: ثقة، له كتاب. والفرق بين الاصل وبين الكتاب على ما تقدم في مقدمة هذا الشرح لا يوجب التعدد كما يظهر بالتأمل فيما ذكرنا، وبما وجدنا من اختلاف النجاشي والشيخ في كتاب شخص واحد بالتعبير عنه بالاصل أو الكتاب. ومن ذلك يظهر ما في استناد بعضهم لتعدد اسحاق بن عمار الصيرفى بأنه له كتاب كما في المتن و اسحاق بن عمار الساباطى فان له أصلا كما في الفهرست. ثم انه قد خرجنا عن وضع الكتاب في المقام لانه من محل الانظار و (*)