تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٣٧
لمحمد صلى الله عليه وآله كفرو زندقة والحاد ؟ وهل انشقاق القمر وما ظهر له من الايات في طول رسالته الا ظهور الحق وتجليه له ؟ ! وهل يرى الطاعن ان القول بكون محمد وآله الطاهرين عليهم السلام مظاهر تجليات الحق كفر و زندقه ؟ ! وهو يرى كون السماوات والارض والجبال والدواب والطير وساير الخلق آيات ربهم ومظاهر رحمته توحيدا. مع ان الله تعالى ما أسمى واحدا منها خليفة له بل جعل الانسان الكامل أو رسوله خليفة له. وهل يرى ان خلافته تنحصر بعصر وزمان وتنقطع لعصر النبي صلى الله عليه واله وسلم وزمانه ؟ ! ويرى في عصر النبي صلى الله عليه واله وسلم والوصى، والسبطين واولادهما المعصومين عليهم السلام من يصلح لخلافته عن الله تعالى و لمظهريته عن جماله وكماله ورحمته وتجليه احدا دونهم ؟ ! أو ليس هذا كفرا لاعظم ما أنعم الله تعالى على عباده ؟ ! قتل الانسان ما أكفره !. ٤ - القول بوحدة محمد وآله عليهم السلام ومما أنكره الخطيب واتباعه على اسحاق النخعي انه يقول في كتاب له في آل محمد عليهم السلام: لو كانوا ألفا لكانوا واحدا. وهذا الانكار منهم ادل على قلة تدبرهم أو دركهم لمعاني الكلام، أو على عصبية ظالمة عمياء، إذ ليس قصد اسحاق النخعي واضرابه دعوى وحدة هؤلاء وحدة شخصية، فليست الكثرة والوحدة مجتمعين، وان تضاد الواحد والكثير وتعاندهما اوضح من ان يخفى على موجود له حس، فضلا عن احد (*)