تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٤٩
كفروه هو نسبة القول بتأويل الصلوة وباطنها بمحمد صلى الله عليه واله وسلم، والفحشاء والمنكر بالرجال، وتأويل غير ذلك من الايات إليه فتحقيق الجواب عنه يقتضى الاشارة إلى امور ربما اوجبت الغفلة عنها صدور هذا الطعن: ١ - جواز تأويل آيات القرآن فانكان الانكار على اصل جواز تأويل القرآن فالطعن في غير محله، فقد أخطأ الطاعن بمثله، بل ارتكب ذنبا عظيما، فانه انكار لما ثبت بضرورة الكتاب العزيز الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أليس من آياته قوله عز من قائل: ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون - هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه... الاعراف ٥٣ هو الذى انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب وآخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب. آل عمران ٧ ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما.. يا ايها الذين آمنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم فان تنازعتم في شئ فردوه (*)