تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٢٨
انه يقول: باطن صلاة الظهر محمد صلى الله عليه واله وسلم ويقول بتأويل الصلوة به، وتأويل الفحشاء والمنكر بالرجال، بل تأويل بعض الايات بآل محمد وتأويل آيات أخر بأعدائهم، وسابعة: روايته تمثل الشيطان للنبى صلى الله عليه واله وسلم في صورة الفيلة، واستيذان على منه في قتله، وثامنة: روايته شركة الشيطان في الولد. الثاني انه قبل النظر في صحة نسبة هذه الطعون اولا، ثم في كون أمثالها طعنا وباطلا، ثم في كون القول بكل باطل مجوزا للتكفير والرمى بالالحاد والزندقة ونظائرها. نقول: ليس النظر والتحقيق في امر اسحاق النخعي و اضرابه من قبيل الفحص عن حال من يشك في انتمائه إلى الاسلام وقوله بكلمته حتى يقول الطاعن ما يشاء، وانما مورد البحث والتحقيق والغرض منه معرفة حال أحد اعلام الامة و رجال الدين، وأقطاب الرواية والحديث، ومن تمسك بعروة الدين وآمن بالله وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبما انزل على رسله وأقر بفرائض الله تعالى و حلل حلاله وحرم حرامه، وآمن بأن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة، وحرم استعمال الرأى والقياس في الدين وانه يجب التمسك بالثقلين الذين امر النبي صلى الله عليه واله وسلم بالتمسك بهما وهما القرآن وعترته واهل بيته، وتشرف بالاعتقاد باصول الدين الحنيف والعمل بالفروع واحكام الشريعة، وكان له طول الباع في سوق علم الدين والفضيلة، وكان يقصده حملة العلم والدراية ونشرة الحديث والرواية، أفهل يخرج عن ظاهر العدالة في مثله الا بواضح الحجة و الشهاة. (*)