تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٣٢
اما الاول وهو قولهم فيه: خبيث المذهب، ردى الاعتقاد) فهو اعتداء وظلم كبير، فهل يكون مذهب اهل بيت الرسول صلى الله عليه خبيثا ؟ ؟ والمذاهب المستحدثة والاحزاب المفرقة لامة النبي صلى الله عليه واله وسلم إلى ثلث وسبعين فرقة طيبة ؟ ! افيكون الاعتقاد بان منهم الله تعالى لا شريك ولاند ولا ضد له ولا يكون ممكنا ولا مركبا ولا جسما ولا ذات صورة رديا ؟ ! مع ان في غير الشيعة المجسمة والمصورة والمشبهة والمركبة وغير ذلك، أو يكون الاعتقاد برسالة النبي والانبياء من قبله وبطهارة النبي صلى الله عليه واله وسلم وعصته وعلمه واصطفاء الله له وانه لا يهجر، وانه لا ينطق الا عن وحى يوحى إليه وغير ذلك مما اعتقدة الشيعة الامامية في النبي من الكمالات رديا ؟ أو يكون الاعتقاد بان النبي الذى بعث رسولا إلى العالمين، هو خاتم الرسل و ان حكمه وشريعته باقية إلى يوم القيامة وانه ما ترك امته من بعده وأهوائهم وما اهمل أمرهم بل جعل الله لهم حجة وعلما رأفة ورحمة واكمالا للدين واتماما للهداية وجعل امرهم إلى من قارن الله طاعته مع طاعة نفسه وطاعة رسوله وعصمه من الخطاء والخيانة، والا لما امر بطاعته بوجه مطلق، افيكون ذلك هذه الاعتقادات الحقه الطيبة المصونة عن كل بدعة وتحريف واعتداء، رديا ؟ ! ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم. واما الثاني وهو انتساب الاسحاقية إلى اسحاق بن محمد النخعي الاحمر الكوفى على ما ذكره السمعاني في انسابه والخطيب في تاريخه وغيرهما، فليس ذلك بنفسه موجبا لكفرر اسحاق ولم تثبت النسبة بحجة شرعية ولم تظهر مقالة الاسحاقية في المدائن. (*)