تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٣٣
واما الثالث وهو القول بالوهية محمد أو على أو الوهية آل محمد عليهم السلام وان لهم الخلق والامر والتدبير والطاعة والملك والحكم كما هو لله تعالى شأنه فهو محض الكفر والشرك ولا يعتريه شك ولا ريب، ولا اظن وجود قائل به في احد من طوائف الشيعة، فلا ينكر احد منهم شيئا من اصول الدين فضلا عن التوحيد الذى هو أعظمها بل هو اصله وحقيقته فليس الدين الا بالايمان بان الخلق، والامر والتدبير والاحياء والملك، والحكم أو الامانة كل ذلك لله تعالى شأنه وليس لاحد غيره وان لا حول ولا قوة الا بالله ولا يعتصم ولا يظن ولا يرجى الا بالله، ولا يتبع الا أمره ورضاه، ولا يترك الا ما اغضبه واسخطه بل لا يحب ولا يرضى الا ما احبه وارتضاه، ولا يبغض الا ما كرهه، وانه لا ولى الا الله ولا شفيع الا باذنه، و ليس الشيعة الا من اتبع الامام على بن ابي طالب وهو مولى الموحدين، إذ لم يعرف الله كمال المعرفة ولم يعبده غاية العبودية بعد رسول الله صلى الله عليه و آله أحد مثله، ولم يدل على التوحيد وجوامعه في الاسلام أحد مثله افيقول شيعته بالوهية من يعتز بعبودية الله ويجاهد في عبادته وطاعته ؟ ! وظني ان وضوح هذه الافيكة وكذب هذه النسبة كالشمس الا لمن اعمى الله بصره وبصيرته ؟ ! واما الرابع وهو نسبة قوله بان عليا هو الذى بعث بمحمد صلى اله عليه وآله فسخافتها اوضح من ان يحتاج إلى مزيد بيان، وكم لذلك من نظير و قد اجتمع معى في مكة المكرمة، وفى النجف الاشرف من ابناء العامة والجماعة من كان يقول جهلا: ان الروافض يعتقدون ان جبرئيل الامين عليه السلام كان مأمورا (*)