تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٣٤
وروى عن أبى جعفر الثاني [١] وأبى الحسن عليهما السلام [٢] الامامية وغيرهم وعرفانهم بجلالته وبمنزلته عند الائمة عليهم السلام، واكتفى ايجازا في قوله: (وافد القميين)، إذ كانت علماء قم ومحدثوهم في منزلة عظيمة من الورع والاتقان في الحديث والرواية والمعرفة بآل محمد عليهم السلام ولا يكون رسول قوم إلى الامير أو السلطان والامام، الا اوجههم، وأوثقهم، وأرفعهم شأنا، واسرعهم انتقالا، وأنصبهم اذنا، وأسبقهم خيرا وأشرفهم نبلا، فإذا اختار مشايخ القميين وأعاظمهم احمد بن اسحاق وافدا لهم على امام زمانهم صلوات الله عليه، ظهر انه كان مقدمهم، وشيخهم، وكبيرهم، واوثقهم في صفاته واحواله وأفعاله عندهم، وقد أشار إلى ذلك الشيخ فيما تقدم من كلامه، مضافا إلى ما يأتي منه توثيقه صريحا في اصحاب الهادى والعسكري عليهما السلام، وايضا توثيقه عن الكشى في رواياته، وعن سعد بن عبدالله الاشعري وغيره.
[١] طبقته ومنزلته عند الائمة عليهم السلام: قد روى عن أبى جعفر الجواد عليه السلام كما في المتن، وذكره البرقى في أصحابه ٥٦ قائلا: احمد بن اسحاق بن سعد بن عبدالله الاشعري، قمى. والشيخ ايضا فيه ٣٩٨ - ١٣ بلا ذكر: بن عبدالله.
[٢] وذكره في اصحابه البرقى ٥٩، قائلا: احمد بن اسحق والشيخ ٤١٠ - ١٤ قائلا: احمد بن اسحاق الرازي ثقة. وقد روى جماعة من اجلاء الطائفة ومشايخ الشيعة عن احمد بن اسحاق، عن ابى الحسن الهادى عليه السلام مثل سعد بن عبدالله الاشعري، واحمد بن محمد بن عيسى، وعبد الله بن جعفر الحميرى، (*)