تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٣٦
رواة الشيعة من زعم الالوهية أو الحلول فيهم. واما الظهور والتجلى فليس في نفسه امرا باطلا، وولا لقول به كفرا والحا أو زندقة ؟ ! كيف والعالم كله ليس الا تجليات أسماء الله تعالى، وهل وجود شئ وتحققه الا ظهورا وتجليا منه تعالى، وهل في العالمين خير الا وهو ظهور الحق وتجليه، وهل اصطفاء آدم، ونوح وابراهيم، وآل ابراهيم، وآل عمران، الا ظهورا وتجليا منه تعالى، وهل نزول الخيمة ونصبها موضع الكعبة لا ؟ م عليه السلام، واستواء السفينة لنوح عليه السلام، وبرد النار لابراهيم الخليل عليه السلام، وارتداد عين يعقوب بصيرا بقميص يوسف حينما القى عليه، وحضور ملكة سبا بعرشها عند سليمان عليه السلام قبل ان يرتد إليه طرفه، والقاء موسى عليه السلام في اليم ورجوعه إلى امه واندكاك الجبل لموسى، والنداء من الشجرة، و اهتزاز عصاه وصيرورته ثعبانا، وخروج يده بيضاء للناظرين، وانفجار الحجر اثنى عشر عينا، وانفلاق البحر، وغير ذلك مما ظهر له ولساير الانبياء عليهم السلام من الايات الا تجليا وظهورا للحق جل شانه في الاشياء مدركها وجامدها وقد قال تعالى: فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا... الاعراف ١٤٣ فلما اتاها نودى من شاطئ الواد الايمن في البقعة المباركة من الشجرة ان يا موسى انى انا الله رب العالمين القصص ٣٠ أفيرى الجاهل الطاعن ان ايمان رواة الشيعة بظهور الحق وتجليه (*)