تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٧٣
الشياطين لهم تسخيرا من الله تعالى لهم فقال تعالى: (.. وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين... ولسليمان الريح عاصفة تجرى بامره.. ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين. الانبياء ٨٢ فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب - والشياطين كل بناء وغواص - وآخرين مقرنين في الاصفاد. ص ٣٨. ولسليمان الريح.. ومن الجن من يعمل بين يديه باذن ربه ومن يزغ منهم عن امرنا نذقه من عذاب السعير - يعملون له ما يشاعمن محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكرا. سبا ١٣ واما تسخيرا من بنى آدم لهم بالرياضات، فيخدموهم ويباشرون بما قصدوه من الاعمال. قال تعالى: وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن.. الجن ٦ واما ايذاءا منهم على بنى آدم على ما هو طبعهم أو انتقاما منهم لبعض ما صدر عن بعض بنى آدم، وهذا كما في المصروعين ومن اصابهم الجن والجنة واشير إليه في بعض الايات والاخبار كما قد دلت الايات والاخبار على تعويذات لهم من شرهم. ثم ان الشركة في هذا القسم انما هي باعتبار وقوع الارادة المبدئية من بنى آدم والعمل من الشياطين، كما ان الطوليته باعتبار صدور لفعل من الشيطان وحده (*)