تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٦٨
عنده بمنزلة هارون من موسى، وغير ذلك من فضائله، فكيف يعقل رواية هذا الشيعي المحب لسيده ومولاه امثال هذه الفضائح ؟ ! وانه يهم على قتل الشيطان المتمثل لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم في صورة الفيل عند الكعبة بمحضره الشريف، بلا استيذان وأمر منه، وغير ذلك من امارات الوضع مما يطول بذكره. ولا بأس ح بالتحقيق في مضمون الحديث اتماما للبحث، فنقول انه قد اشتمل على امور: احدها تمثل الشيطان في صورة الفيل. وهذا ليس امرا منكرا ولا عجيبا، بل هو نوع من سلطانه بعدما صح تمثله بصور مختلفة، فقد تمثل للمشركين في صورة شيخ كبير من أهل نجد يوم الندوة، وفى صورة منبه بن الحجاج يوم العقبة، وفى يوم بدر مع جند من الشياطين في صورة رجال من بنى مدلج، وقد تمثل للانبياء عليهم السلام حتى انه تمثل ليحيى عليه السلام في صورة عجيبة، وغير ذلك مما يطول بالاشارة إليه، بل اخرج البخاري في صحيحه ج ٤ - ١٤٩ باب ابليس، تمثله في صورة المار بين يدى المصلى، وايضا تمثله لابي هريرة وتمثله في صورة صحابي يحدث عن النبي صلى الله عليه واله وسلم. اخرجه مسلم في صحيحه ج ١ - ٩. ثانيها - شركة ابليس في الولد فهذه ليست مما تقبل الانكار، فضلا عن كون روايتها موجبا للطعن في مذهب الراوى، فانها موافقة لظاهر الكتاب العزيز الذى لا يأتيه الباطل فقال عز من قائل: قال اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاءا موفورا (*)