تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٠٧
منه تعالى كما قال له (هذا عطاؤنا فامن أو امسك بغير حساب. ص ٣٩). واذ سخر لسليمان الريح عاصفة تجرى بامره إلى الارض التى بارك الله لها وسخر له الريح تجرى بأمره رخاعا حيث اصاب وسخر له الريح غدوها شهر و رواحها شهر، فلاحظ آيات سور ص ٣٦، والانبياء ٨١، وسبا ١٢. واذ سخر الله تعالى لسليمان القطر حيث اساله فقال تعالى: (وأسلموا له عين القطر.. سبا ١٢). كما انه تعالى قد علم داود وسليمان منطق الطير والنمل، وآتاهما من كل شيئ فضلا مبينا حيث قال: وقالا الحمد لله الذى فضلنا على كثير من عباده المؤمنين وورث سليمان داود وقال يا ايها الناس علمنا منطق الطير واوتينا من كل شيئ ان هذا لهو الفضل المبين. النمل ١٦ وحشر لسليمان جنوده من الجن والانس والطير فهم يوزعون - حتى إذا اتوا على واد النمل قالت نملة. النمل ١٨ قال عفريت من الجن انا آتيك به قبل ان تقوم من مقامك، النمل ٢٩ واذ سخر الله تعالى الجبال والطير والحديد لداود عليه السلام فقال: وآتينا داود منا فضلا يا جبال اوبى معه والطير وألنا له الحديد سبا ١١. وغير ذلك من الايات. واذ جاء عيسى بن مريم بآيات من ربه فقال تعالى حكاية عنه: انى قد جئتكم بآية من ربكم، انى اخلق لكم من الطين كهيئة الطير (*)