تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٢٣
المثالب ولكن قد أمسكوا عن تضعيفه. وألان قد حصحص الحق إذ أقر واعترف به ابن حجر الجارح المكثر المولع الحريص في الطعن على رواة الشيعة، حيث قال فيما تقدم من كلامه في النخعي: ولم يذكره في الضعفاء ائمة الجرح في كتبهم. لكنه إذ لم تطب نفس ابن حجر ولم يتمكن من امساك وجده على رواة الشيعة قال بعد اعترافه المتقدم: وأحسنوا، فان هذا زنديق.. قلت: وفى ذلك كله دلالة على وهن الطعون فيه، وانها انما نشأت عن نصب وعداء لمن انتمى بأئمة اهل البيت عليهم السلام، وأجهر برواية مدائحهم ولاسيما من روى مثالب اعدائهم، ولولاه لما ترك أئمه الجرح منهم تضعيفه ولا أهملوا ذكره في الضعفاء. من عول عليه الخطيب في تضعيف النخعي واذ ظهر لك عول الطعون والتضعيفات للنخعى على الخطيب البغدادي على ما تقدم كلامه، فحرى بنا معرفة من عول عليه الخطيب في تضعيفه وانه هل عول على بينة واستند على حجة معروفة لا تنكر ؟ ! فنقول: انه كما قد تقدم كلامه لم يعول الا على مهمل أو مجهول ثم أيد قوله بكلام من لا عين ولا أثر له في التراجم والرجال، وذلك إذ أسس و (*)