تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١١٥
وقد اتفقت الروايات في نزولها في على عليه السلام وفى ثبوت ولايته وولاية اولاده الطاهرين عليهم السلام. إذا عرفت هذا نقول: أفيرى البغدادي وابنى الجوزى وحجر واضرابهم المنكرين على آل محمد صلوات الله عليهم تأويل هذه الايات انقراض عقب ابراهيم عليه السلام الذى اوعد الله بقائه إلى يوم القيامة ؟ ! أو ير ؟ ون ان آل ابراهيم هم آل تيم وعدى، وامية: ومروان وعاص واذنابهم إلى يوم القيامة ؟ ! أو لا يرون لآل محمد واهل بيته واولاده فاطمة وعلى عليهما السلام هذه الفضائل ويمتنعون عن القول بها لاتباع الشيعة لهم، زعما منهم ان الرحمة والوعد والبشارة الرحمانية تنقطع منهم باتباع هؤلاء لهم ؟ ! أو كانت في صدورهم أحقاد بدرية وخيبرية وحنينيه، تطيب بها انفسهم ان تكون هذه الفضائل لاوصياء الانبياء وآل المرسلين قبل نبينا صلى الله عليه وآله وتشبح بها على آل محمد صلوات الله عليهم كما شحت نفوس قوم قبلهم على فدك والفيئ والخمس وغير ذلك من حقوقهم. أفتطيب انفسهم ان عفريت الجن له ان يأتي بعرض ملكة سبا لسليمان قبل ان يقوم من مقامه، ويأتى به الذى عنده علم من الكتاب قبل ان يرتد له طرفه، وأن تعلم هدهد بأحوال قوم سبأ ويخبر سليمان بأمرهم، ويتكلم عيسى عليه السلام في المهد صبيا، وتكون الايات في بقية آل موسى وهارون، وتظهر الايات بارادة الله واذنه في كل جبل وخشب وعضو حيوان وتمتنع ظهورها بارادته (*)