تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٣٨
من العلماء. فالموجودات بأسرها وكثرتها تجمعها حقيقة الوجود، والمعلومات بكثرتها يجمعها عنوان العلم وهكذا، وان وحدة الكثير أو كثرة الواحد، إذا كان باعتبار الجامع أو المميز المفرد، أمر لا ينكر عاقل ملتفت وبدونه لا يحتمله من له ادنى شعور وادراك. وعلى ذلك مدح الله تعالى ابانا ابراهيم عليه السلام في القرآن الكريم بقوله تعالى: ان ابراهيم كان امة قانتا لله.. النحل ١٢٠ وان آل محمد عليهم السلام وساير فضائلهم رحمة وافاضة خاصة من الله تعالى شأنه يجمعها امر الله تعالى وارادته بلا اكتساب، فيتفاوت حسب الفصول والامكنة وساير الشروط وغيرها، كما حقق في محله، وان الاخبار بكثرتها وقد قاضت على التواتر، قد دلت على انهم في العلم والفضل واحد وان كان لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولعلى عليه السلام فضلهما ولا نطيل بذكرها، وأفرد الكليني في اصول الكافي ج ١ - ٢٧٥ لذلك باب فلاحظ. بل قد كانت آيات التطهير والقرابة، والذكر، والمباهلة، والولاية، والطاعة، والعلم بتأويل المتشابهات وغيرها مما دلت على فضائلهم عامة تشملهم على ضوء واحد. خاتمة: نشير تتميما للكلام إلى رأى الشيعة الامامية ورواياتهم في جوامع التوحيد ثم إلى رأى العامة المكفرة للشيعة ورواياتهم فيها. فنقول: ان من الضرورى الذى يعلمه اولو الالباب انقطاع الشيعة الامامية خلفا عن سلف في اصول الدين وفروعه إلى أئمة العترة الطاهرة فرأيهم تبع لرأيهم في الاصول والفروع وفى سائر ما يؤخذ من الكتاب والسنة أو يتعلق بهما من جميع العلوم، وكتبهم مستودع علومهم ومعارفهم وآثارهم. (*)