تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٠٥
محمد صلوات الله عليهم اجمعين مما قد تطابقت عليه ظواهر جملة من الايات والروايات بل النصوص المتواترة اجمالا مع صحة أسانيد كثير منها وقامت عليه ضرورة المذهب كما لا يخفى على اهل اللب والمعرفة، وان جهلها القاصرون أو انكرها المعاندون الظلمة وقد رواها مشايخ الشيعة وأعلام الطائفة، واعيان ثقاة الرواة ومن لا يطعن عليه في الحديث والرواية. كما قد استقر رأى الطائفة عولا على الايات الظاهرات والروايات المأثورات على عصمة الانبياء وسيدهم محمد وآله الائمة الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين واختصاصهم بعلم الله بموهبته وارتضائهم لغيبه واجتبائهم لفضله وكرمه وأنه اظهرهم الله تعالى بارادته على الضمائر وأوقفهم على الخفايا والسرائر وعلمهم ما لا يعلمه الناس واكرمهم باجابة دعائهم وسخر لهم البر والبحر والدواب والطير والجن والانس، والان لهم الحديد وأبرد لهم النار وجعلها لهم سلاما وفلق لهم البحر وأغاض لهم الماء وجعل لهم عليهم السلام غير ذلك من الايات الباهرات. أفينكر البغدادي وابنا الجوزى وحجر وأضرابهما أو يشك في اصل امكان صدور الايات وظهورها من البشر فكيف ينكر ما هو ثابت للانبياء بضرورة الكتاب ؟ ! أو ينكر ثبوتها لمحمد وآله عليهم السلام وقد تطابقت الايات و الروايات على فضلهم وان لهم ما للانبياء عليهم السلام ؟ ! أو ينكر ثبوتها لابي محمد العسكري عليه السلام وهو أحدهم وبقية آل ابراهيم ووالد خاتمهم صلوات الله عليهم ؟ ! أو ينكر رواية مثلها من اسحاق الاحمري ؟ ! ولتحقيق ذلك محل (*)