تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٩٧
واما الطعون التى اشار إليها فهى: ١ - غلوه. والعجب انه كيف صار إليه وهو يعرفه بالغلو. وفى وجه آخر انه قد عرف غلوة بزبارته وبما اشار إليه. وستعرف انه ليس حجة على الغلو. ٢ - اخراجه كتاب المفضل في التفويض. ولكن حققنا في محله النظر فيما طعن به المفضل. ٣ - ولعله بالحمامات المراعيش وامساكها، وروايته الاحاديث في فضلها. قلت: من العجب جعل هذه الامور دلائل الغلو والارتفاع. وتحقيق ذلك عند ترجمة جابر والمفضل الجعفيين. والظاهر كما يأتي: ان تضعيف أبى عمرو الكشى لاسحاق البصري بالغلو والارتفاع عول على ما حكاه عن العياشي وقد عرفت حاله ونرجع إلى كلام الكشى. فقال في ترجمة جابر ١٣٠ - ١٤٠ بعد رواية اسحاق البصري: هذا حديث موضوع، لا شك في كذبه، ورواته كلهم متهمون بالغلو والتفويض. وفى المفضل ٢٠٧ - ٤: أبو يعقوب اسحاق بن محمد البصري، وهو غال، وكان من أركانهم ايضا.. وايضا في ترجمته ٢٠٩ - ١٢ بعد رواية العياشي عن اسحاق بن محمد البصري، عن عبدالله بن القاسم عن خالد الجوان: قال الكشى: اسحاق وعبد الله، وخالد من اهل الارتفاع. وفى ترجمة سلمان ١٢ - ٣١: في حديثه: اسحاق بن محمد البصري، وهو منهم (أي من الغلاة). قلت: وقد ظهر ان تضعيف الكشى مع انه اجتهاد، مبنى على ما تقدم، مخصوص بالبصرى ولا دلاله: فيه على النخعي الكوفى. (*)