تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١١٤
فوصف ذاته المقدسة بنور السماوات والارض متمثلا في مشكوة فيها مصباح واوصفه بما وصف ثم جعله مضيئا متجليا في بيوت أذن في رفعتها لما قد شرفها برجال أوصفهم بما قال، كما قد وردت الاخبار بتأويل هذه الايات في محمد وآله الطاهرين عليهم السلام يطول بالاشارة إليها. بل قد اوضح الله تعالى منزلتهم عنده بجعلهم وسائل اجابة الدعاء والشفعاء عنده في آية المباهلة. فقل تعالوا ندع ابنائنا وابناءكم ونسائنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل... كما آتى ابراهيم ومحمدا صلى الله عليه واله وسلم اجرهما في الدنيا بجعل افئدة من الناس تهوى إلى بقية آل ابراهيم وهم آل محمد صلى الله عليه واله وسلم إلى يوم القيامة إذ قال: قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى وايضا قد جعل لهم عهد ولاية أمر بيته وتطهيره الذى لابد منه إلى يوم القيامة بعدما جعلهم ائمة، اجابة لدعوته، إذ قال: وعهدنا إلى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود. البقره ١٢٥ قال انى جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي... البقرة ١٢٤ كما قد اجتباهم الله واتم لهم النعمة كما اتمها على آبائهم فجعل لهم الولاية العامة إلى يوم القيامة قائلا عز من قائل: انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون المائدة ٥٦ (*)