تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٥٢
على اعقابكم... آل عمران ١٤٤) (انك ميت وانهم ميتون... الزمر ٣٠). وقد ختم الله تعالى به النبوة فقال عز من قائل: (ما كان محمد أبا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) الاحزاب ٤٠ فلا محالة يكون تأويل القرآن إلى يوم القيامة لمن عده الله تعالى من الراسخين وهم آل محمد عليهم السلام، بل قد شرفهم تعميما للنبى الاكرم ولهم بعنوان واحد (الراسخون في العلم) وعرفهم في هذه الاية وساير الايات بما يخصهم بالائمة الطاهرين من آل محمد صلوات الله عليهم اجمعين. وقد حققنا دلالة آيات من سورة آل عمران وخصوصا آية التأويل منها على حصر الراسخين فيهم، في بحث التأويل، وفى كتابنا في الوحدة الجامعة بين آيات السور، كما حققنا دلالة آيات ٥٤ إلى ٧٠ من سورة النساء على تعيينهم في بقية آل ابراهيم من هذه الامة وهم على عليه السلام واولاده المطهرون، وأوضحنا دلالة آيات على لزوم الرجوع إليهم ومنها قوله: (وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا). الاسراء - ٣٥ ٤ - عدم وجود من يعلم تأويل القرآن أو يدعيه من غير آل محمد عليهم السلام ولا يشك احد من المسلمين ولا غيرهم في ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يعلم تأويل القرآن، ولا ينبغى الشك في ضرورة وجود من يعلمه لما توفى صلوات الله عليه كما أنه لم يعرف في المسلمين غير على عليه السلام من يعلم تأويل القرآن أو يدعيه، فإذا (*)