تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٢٤
عول تضعيفه كما تقدم على ابى القاسم عبد الواحد بن على الاسدي سماعا عنه، ثم أيده بما وجده في كتاب الحسن بن يحيى النوبختى مع أن الاسدي المذكور انما هو رجل مهمل في الرجال حتى ان الخطيب المعول عليه قد أهمل ذكره في تاريخه، والحسن بن يحيى النوبختى لا وجود له فيما أحضره في كتب الرجال والتراجم، بل انما المذكور في كتب تراجم الخاصة والعامة هو الحسن بن موسى بن الحسن بن محمد بن العباس بن اسماعيل بن ابى سهل بن نوبخت، الفيلسوف المتكلم العظيم، وقد ا ؟ بعنا الكلام في ترجمته وتراجم آل النوبخت في هذا الشرح فلاحظ ص ١٩٤ إلى ص ٢١٧ من ج ٢. وليس تعويل الخطيب وأمثاله فيما تجرأوا عليه من التكفير والسب واللعن والوقيعة في رواة الشيعة ورجال حديثهم على مهمل أو مجهول بعزيز ولا بعجيب كما لا يخفى على المتتبع المتدبر. ولا تحسن الظن بالخطيب إذ ذكر اسحاق بن محمد النخعي الاحمر في تاريخه وترجم له مرتين كما تقدم، اغترارا منك بانه الذى وضع كتابه (تاريخ بغداد في ازهى عصور الاسلام منذ تأسيسها إلى عام وفاته ٤٦٣ لذكر كل من نبغ في بغداد أو وردها وحدث بها أو سمع الحديث فيها من عامة الطبقات حتى الخلفاء والملوك والامراء والوزراء والاشراف والنحاة والصرفيين والمتكلمين والفقهاء والمحدثين والمفسرين وساير الاصناف حتى الشعراء والموسيقيين والخطاطين ومن دونهم من سائر النحل والمذاهب، على ما صرح به في كتابه. كيف وهل ترى انه انما وضع الكتاب وعم الموضوع واستوفى ذكر اسماء (*)