تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٥٠٢
قال الخطيب: احمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس، أبو عبد الله، الزاهد، الباهلى، البصري، المعروف بغلام خليل، سكن بغداد، وحدث بها عن دينار بن عبدالله الذى يروى عن انس بن مالك، وعن قرة بن حبيب، ومحمد بن مسلمة المدينى، وسهل بن عثمان العسكري، وشيبان بن فروخ، و سليمان الشاذ كوفى، وغيرهم. روى عنه محمد بن مخلد، وابو عمرو بن السماك واحمد بن كامل القاضى.... اخبرنا الحسن بن أبى بكر، عن احمد بن كامل القاضى قال: سنة خمس وسبعين ومأتين توفى أبو عبد الله احمد بن محمد بن خالد بن مرداس، غلام خليل، ببغداد، في رجب منها، وحمل في تابوت إلى البصرة، وغلقت اسواق مدينة السلام، وخرج الرجال والنساء والصبيان لحضوره والصلاة عليه، فادرك ذلك بعض الناس، وفات بعضهم لسرعة السير به، ودفن بالبصرة: وبنيت عليه قبة، وكان فصيحا يعرب الكلام، ويحفظ علما عظيما، ويخضب بالحناء خضابا قانيا، ويقتات الباقلاء صرفا. اخبرنا محمد بن عبد الواحد حدثنا محمد بن العباس قال قرى على ابن للمنادى وأنا أسمع. قال وابو عبد الله غلام خليل بن عمرو المحلمى مات ليلة الاحد لاثنتين وعشرين من رجب سنة خمس وسبعين، وصلى عليه في الدار التى كان ينزلها، وهى دار الكلبى، ثم حمل في تابوت محدورا به إلى البصرة، فاكثر من صلى عليه انما كانت صلاتهم ايماءا على شاطئ الدجلة، وانحدر الناس ركبانا ومشاة، وفى الزواريق إلى كلواذى واسفلها، ودفن بالبصرة. وقال قبل ذلك: وقال ابن (*)