تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٤١
وثب إليه واستقبله وأكرمه وأجلسه في صدر المجلس، فاستغرب الحسين ذلك منه واستبدعه وسأله عن سببه، فذكر له ما جرى بينه وبين العسكري عليه السلام في ذلك، فلما سمع ذلك ندم من افعاله القبيحة وتاب منها ورجع إلى بيته وأهرق الخمور وكسر آلاتها، وصار من الاتقياء المتورعين والصلحاء المتعبدين وكان ملازما للمساجد متعلقا فيها، حتى أدركه الموت، ودفن قريبا من مزار فاطمة رضى الله عنهما. منزلة احمد بن اسحاق عند الامام الحجة صلوات الله عليه لم يزل احمد بن اسحاق القمى الاشعري على منزلته وكرامته عند الائمة إلى ان لبى دعوة ربه، فكان مكرما عند الناحية المقدسة ذا شأن عند الامام المنتظر عجل الله فرجه الشريف، فورد رسوله باعلام وثاقته في جماعة، وتقدم في احمد بن حمزة بن اليسع القمى ج ٣ ص ٣ - ٤٣١ عن الكشى ٣٤٥، والشيخ في الغيبة ٢٥٨ مع تفاوت يسير، عن أبى محمد الزرارى قال: كنت، أنا واحمد بن عبدالله البرقى بالعسكر فورد علينا رسول من قبل الرجل عليه السلام، فقال: احمد بن اسحاق الاشعري، وابراهيم بن محمد الهمداني، واحمد بن حمزة بن اليسع ثقات جميعا. وقد روى الصدوق في الاكمال باب ٤٣ فيمن شاهد القائم عليه السلام ٤٤٢ - ١٦ في الصحيح عن محمد بن أبى عبدالله الكوفى ذكر عدد من وقف على معجزاته (*)