تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٢٦
اللهم الا ان تحسن الظن بالخطيب في ذلك حيث أعلى شأن سادات اهل البيت وائمتهم وعلماء الشيعة ورواتهم، واشرف منزلتهم بترك ذكره لهم في مثل هذا الكتاب الذى صنف ونسخ ونصر وأيد وانتشر لمرضاة دولة الباطل و اعداء آل محمد عليهم السلام واجراء الملوك واصحاب الاهواء ويذكر فيه من ذكرو منهم المغنين والموسيقيين وامثالهم. أو ليست هذه الطعون بغدادية ظهرت من اخوانه البغداديين قد ألحقوه بمن سبقه واتبعوا اسلافهم فيما فعلوا بأئمة اهل البيت عليهم السلام وشيعتهم، فانظر ما ذكد في تاريخ الامامين ابى الحسن موسى بن جعفر، وولده ابى جعفر الجواد عليهما السلام وكذا هشام بن الحكم من اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام فقد رموه بسهامهم حينما دخل بغداد، فيلسوفا، متكلما، مناظرا في امر الامامة ولما اجتمع حوله اصحاب الكلام واحدقت به عيون العلماء، غاضوا عليه ثم كادوا به، و ألحقوه بمواليه، فلو ان هشاما لم يدخل بغداد وبقى بالكوفة والبصرة لم يلق ما لقاه من البغداديين ومما لقاه يوسف عليه السلام من اخوته، وهل ترى ان اسحاق الاحمري لو لم يدخل بغداد، ولم ينشر ولم يرو بها فضائل آل محمد صلى الله عليه واله وسلم ومثالب اعدائهم صار زنديقا، كافرا، لعينا من اخوان النصارى، والتثليثية مما ذكره الخطيب واتباعه ؟ !. ومما يؤكد وهن الطعن في كتبه: رواية أجلاء هذه الطائفة واعيان الشيعة ونقاد الحديث والرواية واركان الفقه والرواية كتب اسحاق بن محمد النخعي الاحمري وهم مثل النجاشي والشيخ المفيد واستاده وشيخه محمد بن عمر بن (*)