تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٤٥
في امر الامامة كما احتمله بعض وان كان ضعيفا جدا، أو حيرة الناس في أمر صاحب الغيبة ارواحنا فداه كما لعله الاظهر أو غيرهما فلا يوجب الطعن في نفسه بلا اشكال. مع ان الاظهر والله العالم: ان يراد بالحيرة حيرة ضعفة الشعية بعد وفات أبى محمد العسكري عليه السلام وما صار عند ذلك من الغيبة وتفرق الامور فان حيرة الناس في امر البرقى أو حيرته في مذهبه أو نحو ذلك لا يوجب الفرق بين حديثه قبلها أو بعدها مع ان العطار قد قنع بهذا الفرق اما الاول فواضح واما الثاني فلان تحيره في امر الامامة بعد الحديث أوهن للحديث. ثم ان الاظهر ايضا والله العالم في وجه تمنى العطار مجى الحديث من غير طريق البرقى وجوه أو اقوال: احدها: ان حكاية الاخبار المشتملة على المغيبات قبل وقوعها اوقع في النفوس وتأثيرها اكثر، ولما بقى البرقى إلى بعد حصول الغيبة فهذه الرواية لا تؤثر في النفوس كما يتوقع، فأجاب الصفار بما لازمه ان هذه الرواية ايضا كان قبلها وان بقى الراوى إلى بعدها. قلت: ويبعده ان النص على الامام الغائب عليه السلام وعلى غيبته لا ينحصر بهذا الحديث وقد روى محمد بن يحيى العطار عن غيره ممن بقى إلى بعد الغيبة في هذا الباب. ثانيها: ان اشتماله على امر الغيبة يوجب توقف تأثيره على حصول التواتر برواية غير البرقى ايضا وهذا كما اختاره بعضهم. (*)