تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٨٣
زيديا، جاروديا، على ذلك حتى مات [١] رحلات إلى غيرها وسمع وحدث بغيرها ايضا. وكان مذهبه في الخلافة والامامة شيعيا بلا خلاف كما تقدم بعض نصوص كلامهم في تشيعه. وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: وكان مقدما في الشيعة. بل قد طعن فيه من طعن من المخالفين، بتشيعه وبرفضه وروايته مثالب الشيخيين وساير المذمومين من الصحابة، وطعن المخالفون فيه بروايته المطاعن فيهم، وباكثاره رواية المناكير فيهم، مع اتفاقهم على ديانته ووثاقته، حتى انه قال الخطيب ج ٥ - ٢٢: اخبرنا أبو بكر البرقانى قال سألت ابا الحسن الدار قطني عن ابى العباس بن عقدة فقلت: ايش أكبر ما في نفسك عليه ؟ فوقف ثم قال: الاكثار من المناكير، حدثنى على بن محمد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت ابا عمر بن حيويه يقول: كان احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في جامع براثا، يملى مثالب اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. أو وقال: الشيخيين ابا بكر وعمر، فترك حديثه، لا احدث عنه بشيى، وما سمعت عنه بعد ذلك شيئا. واما مذهبه في الامامة فقد صرح الماتن بانه كان زيديا، جاروديا على ذلك حتى مات.
[١] وقال الشيخ في الفهرست نحو ما تقدم في المتن بتمامه. وقال في رجاله: وكان زيديا جاروديا، الا انه روى جميع كتب اصحابنا وصنف لهم وذكر اصولهم، وكان حفظة... (*)