تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٥٠
إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير وأحسن تأويلا. النساء ٥٩... وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا. الاسراء ٣٥ ٢ - عدم جواز تأويل القرآن بالرأى وبما ان القرآن لا يجوز تأويله ولا تفسيره بالرأى على ما حققناه في محله ونطقت به الاخبار، وصرح به الاعلام فلا يجوز نسبته إلى النخعي فان التفسير: ابانة الشئ عن غيره وبيان حده من داخل أو خارج أو معا والتأويل ارجاع الشئ إلى مبدئه الفا على أو الغائي، وجعله مبدءا ومستندا وضم المأول إلى المؤول منه وجمعه معه وان شئت قلت: ارجاع الشئ إلى علته ومعلوله، على ما حققنا في كتابنا في علوم القرآن في حقيقة التأويل، ومراتبه، وسيره في القرآن وتفصيل مراتبه وغير ذلك من وجوه البحث فيه. ولذلك كله لا يصح التأويل في القرآن الكريم الا الله العلى الحكيم ولمن أنزله الله ؟ عالى على قلبه وفى بيته، واوحى إليه وأودعه علمه وحكمته، وعلمه خصوص الموضوع والمتعلق وعمومه ومبدئه ومنتهاه وغير ذلك مما يتوقف عليه التأويل، وقد منع الله تعالى وسد باب التأويل الا لاهله إذ قال: فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم... (*)