تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٦٠
قال: دعني عنك. قال معاوية: انى لو شئت ان امنيك واخدعك لفعلت. قال عمرو: لا لعمر الله، ما مثلى يخدع، لانا أكيس من ذلك. قال له معاوية: ادن منى برأسك اسارك. قال: فدنا منه عمرو يساره، فعض معاوية اذنه، وقال: هذه خدعة، هل ترى في بيتك احدا غيرى وغيرك ؟ (ثم أنشأ عمرو شعرا مضمونه ان اعطائي لك دينى نقد، واعطائك ملك مصر نسيئة اوله:) معاوى لا أعطيك دينى ولم انل * بذلك دنيا فانظرن كيف تصنع قال: أبا عبد اله، الم تعلم ان مصرا مثل العراق ؟ قال: بلى، ولكنها انما تكون لى إذا كانت لك وانما تكون لك إذا غلبت عليا على العراق، وقد كان أهلها بعثوا بطاعتهم إلى على عليه السلام. قال فدخل عتبة بن أبى سفيان فقال: اما ترضى أن. نشترى عمروا بمصر ان هي صفت لك ؟ فليتك لا تغلب على الشام، فلما سمع معاوية قول عتبة أرسل إلى عمرو وأعطاها اياه، وكتب معاوية. ثم ذكر ملامة ابني عمرو، وابن عم له كان داهيا حليما وقال: الا تخبرني يا عمرو بأى رأى تعيش في قريش ؟ أعطيت دينك ومنيت دنيا غيرك ؟ ! وجرى بينها كلام وشعر ذكره نصر بن مزاحم قى كتاب صفين ص ٤١. (*)