تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٥٩
١٩ - مكايدة عمرو بن العاص ومعاوية عند دخوله عليه قال نصر في صفين ص ٣٧ وابن أبى الحديد في الشرح ج ٢ - ٦٤: فسار حتى قدم إلى معاوية وعرف حاجة معاوية إليه، فباعده من نفسه، وكايد كل منهما صاحبه، فلما دخل عليه قال يا أبا عبدالله طرقتنا في ليلتنا هذه ثلاثة اخبار وليس منها ورد ولا صدر... ومنها اعليا نزل الكوفة متهيأ للمسير الينا قال.... واما على فلا والله يا معاوية ما تسوى العرب بينك وبينه في شئ من الاشياء وان له في الحرب لحظا ما هو لاحد من قريش، وانه لصاحب ما هو فيه الا ان تظلمه. قال معاوية ادعوك إلى جهاد هذا الرجل الذى عصى ربه وقتل الخليفة، و ؟ أظهر الفتنة وفرق الجماعة وقطع الرحم. قال عمرو: إلى من ؟ قال إلى جهاد على، فقال عمرو: والله يا معاوية ما أنت وعلى بعكمى بعير (أي متساويين في الشرف) مالك هجرته ولا سابقته ولا صحبته ولا جهاده ولا فقهه وعلمه.... والله ان له مع ذلك حدا وجدا و حظا وخطوة، وبلاءا من الله حسنا، فما تجعل لى ان ؟ ايعتك على حربه، وانت تعلم ما فيه من الغرر والخطر ؟ قال: حكمك. قال: مصر طعمة. قال: فتلكأ عليه معاوية وقال يا أبا عبدالله انى اكره ان يتحدث العرب عنك انك انما دخلت في هذا الامر لغرض الدنيا. (*)