تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٣٠
نعم هناك اشكال في رؤساء المذاهب الباطلة وخاصة عمد الواقفة ورؤسائهم الذين دعاهم إلى البدعة واضلال الناس: الطمع في حطام الدنيا. وقد صرح بذلك الشيخ في كتاب (الغيبة) عند الرد على الواقفة وذكر عمدهم قال (٤٦) بعد ذكر الطعون عليهم: فكيف يوثق بروايات هولاء القوم وهذه أحوالهم.. وقال بعد الاشارة إلى رواياتهم.. (٢٩): فالرواة لها مطعون عليهم، لا يوثق بقولهم ورواياتهم.. وقال بعد ذكر سبب حدوث مذهب الوقف وهو الطمع إلى حطام الدنيا وذكر قصتهم ومنها قصة ابن السراج هذا: وإذا كان اصل هذا المذهب أمثال هولاء كيف يوثق برواياتهم أو يعول عليها. وح فما حكم به الشيخ في الفهرست بل وكذا النجاشي في المتن بانه ثقة في الحديث محل نظر، هذا بناءا على ما هو ظاهر الكشى وصريح الشيخ في الغيبة من ذكره في عمد الواقفة ورؤسائهم: قال (٤٤): وروى على بن حبشي بن قونى عن الحسين بن احمد بن الحسن بن على بن فضال قال كنت أرى عند عمى على بن الحسن بن فضال شيخا من اهل بغداد وكان يهازل عمى، فقال له يوما: ليس في الدنيا شر منكم يا معشر الشيعة - أو قال: الرافضة، فقال له عمى: ولم لعنك الله ؟ قال: أنا زوج بنت احمد بن أبى بشر السراج قال لى لما حضرته الوفاة: انه كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفر عليه السلام، فدفعت ابنه عنها بعد موته عليه السلام وشهدت انه لم يمت فالله الله خلصوني من النار وسلموها إلى الرضا عليه السلام، فو الله ما أخرجنا حبة، ولقد تركناه يصلى في نار جهنم. (*)