تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٣٩
فانظر انت ايها القارى إلى المأثور منهم عليهم السلام في جوامع التوحيد وتدبر فهل ترى في المعارف الالهية العالية نثرا ونظما كلمة أبلغ وأشرف و أطهر مما رواها الشيعة الامامية في المعارف وجوامع التوحيد عن أئمتهم عليهم السلام ؟ وهل تجد موحدا على الارض مثلهم، ولقد قال تعالى في التبرأة من الشرك والخلوص في التوحيد لابراهيم وآله الباقين إلى يوم القيامة: واذ قال ابرهيم لابيه وقومه اننى براء مما تعبدون - الا الذى فطرني فانه سيهدين - وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون. الزخرف ٢٨ فما أظلم من رمى أتباع هؤلاء بالكفر والزندقة والالحاد والقول بالالوهية لائمتهم المطهرين المصطفين من عباد الله ! ! وسد بأمثال هذه الافيكات ابواب بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وحال بذلك بين الناس وبين العترة الطاهرة الذين تركهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بين ا ؟ ته وأمرهم بالتمسك بهم وبالقرآن قائلا: انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتى ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدى ابدا وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض - كما ورد في اخبار متواترة بين الفريقين -. ولكثرة طعن العامة خلفا عن سلف في الشيعة ورواتهم بالكفر والزندقة والالحاد والغلو والقول بالالوهية والخضوع لال محمد بالعبودية ورميهم بالشرك لا بأس بالاشارة إلى بعض مصادر عرفانهم واعتقادهم بالعبودية لله تعالى اعني رواياتهم عن الائمة الطاهرين عليهم السلام جوامع الكلم في التوحية والعبودية (*)