تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٩٦
يرمى بالغلو. وفى اصحاب العسكري عليه السلام ٤٢٨ - ١١: اسحاق بن محمد البصري يكنى أبا يعقوب. وقال أبو عمرو الكشى فيما حكاه عن أبى النضر محمد بن مسعود العياشي في جواب ما سئله عن جماعة ذكرهم في ترجمة بنى فضال ص ٣٢٩ ومنهم اسحاق بن محمد البصري: فقال.. وأبا أبو يعقوب، اسحاق بن محمد البصري فانه كان غاليا وصرت إليه إلى بغداد لاكتب عنده، وسألته كتابا أنسخه، فأخرج إلى من احاديث المفضل بن عمر في التفويض، فلم ارغب فيه، فأخرج إلى من احاديث منتسخة من الثقات، ورأيته مولعا بالحمامات المراعيش ويمسكها، ويروى في فضل امساكها احاديث، قال: وهو احفظ من لقيته. قلت: ما حكاه الكشى عن العياشي فيه دلالات على مدح البصري، فانه الذى مدحه النجاشي قائلا في ترجمته: ثقة، صدوق، عين من عيون هذه الطائفة، ثم حكى عن أبى جعفر الزاهد قوله فيه: انفق على العلم والحديث تركة ابيه سايرها، وكانت ثلثمأة الف دينار، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ، أو مقابل، أو قار، أو معلق، مملوة من الناس.. والوجوه التى أشرنا إلى دلالتها على فضل اسحاق البصري هي: ١ - سفر مثل العياشي إلى بغداد لكتابة الحديث عن اسحاق البصري و سئواله عنه نسخ الكتاب منه. ٢ - اخراجه احاديث مفضل التى كانت منتسخة من الثقات. ٣ - كونه احفظ من لقاه مثل العياشي في بغداد وغيره. (*)