تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٣١
الا اطاعة غير الله وغير رسوله وغير من أمرهم الله بطاعته وهم الائمة من عترة رسوله صلى الله عليه وآله انهم ولا يتخذون وليجة أو لا وليا غير من جعله الله تعالى ورسوله وليا كما قال تعالى: انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا... وقال النبي صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فهذا على مولاه. ولا يطيعون الا من امر الله بطاعته (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم) ولا يتقربون الا بمودة من امر الله تعالى بمودته من اهل بيت نبيه صلى الله عليه واله وسلم إذ ق ؟ ل (قل لا أسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى)، ولا يتمسكون الا بحبل الله وبالعروة الوثقى ومن امر النبي صلى الله عليه واله وسلم بالتمسك به في قوله صلى الله عليه وآله على اختلاف في الفاظ الرواية (انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدى أبدا، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض). بل إذ كان كل من الصحابة على الحق ونجما للهداية كما قيل فاتبع الشيعة لعلى بن ابي طالب باب مدينة علم الرسول، وأعلم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وأزهدهم، واستغنى عن رأى أبى بكر وعمر وعثمان وامثالهم، ثم اتبع الحسن السبط والحسين الشهيد سيدى شباب اهل الجنة عليهما السلام وترك معاوية ويزيدا ومروان واذنابهم، واتبع سيد العابدين على بن الحسين عليهما السلام وترك هشاما وهكذا، أفلا يخاف من الله الخطيب واضرابه ان يقولوا في مذهب اسحاق واعتقاده: كان خبيث المذهب، ردى الاعتقاد ؟ ! إذا عرفت هذا، فنقول ان ما أطعن به الخطيب واتباعه اسحاق النخعي واضرابه امر باطل لا يرمى به المسلم وقد قال تعالى (ولا تقولوا لمن ألقى اليكم السلام لست مؤمنا تتبغون عرض الحيوة الدنيا...) وذلك بتحقيق فساد ما قالوا فيه على ما تقدم (*)