تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٨٦
وقد روى انه لما هزم هوازن يوم حنين عقد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لابي عامر الاشعري على خيل (جمل - خ) فقتل فدعا له، فقال: اللهم اعط عبدك عبيدا أبا عامر واجعله في الاكبرين (الاكثرين. خ) يوم القيامة. (١) كانت عزوة هوازن في شوال سنة ثمان من مهاجر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وحنين واد بينه وبين مكة ثلاث ليال وكانت بعد فتح مكة لما بغت اشراف هوازن وثقيف وجمعوا ونزلوا بأوطاس حتى لم يروا قط مثله من السواد والكثرة. فخرج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من مكة يوم البيت لست ليال خلون من شوال في اثنى عشر الفا من المسلمين، فقال أبو بكر لا نغلب اليوم من قلة، ولما التقوا حملوا حملة واحدة حتى تفرق المسلمون منهزمين (وقد قال تعالى إذ اعجبتكم كثرتكم...) ورسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: أنا عبدالله ورسوله. ذكر ذلك كله ابن سعد في الطبقات عند ذكر غزوة حنين ج ٢ - ١٤٩ ثم قال: وثبت معه يومئذ العباس بن عبدالمطلب، وعلى بن ابى طالب، والفضل بن عباس (وغيرهم من بنى عبدالمطلب، سماهم) فناول النبي صلى الله عليه واله وسلم حصيات ورمى بها وجوه المشركين وقال: شاهت الوجوه وقذف الله في قلوبهم الرعب وانهزمو الايلوى احد منهم على احد وتوجه قوم منهم إلى اوطاس فعقد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لابي عامر الاشعري لواءا ووجهه في طلبهم فانتهى إلى عسكرهم وقاتلوا حتى قتل ابو عامر واستخلف غيره حتى فتح الله لهم وقتل قاتل ابى عامر، فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: اللهم اغفر لابي عامر واجعله من أعلى امتى في الجنة. ذكر ذلك ابن سعد في غزوة هوازن حنين ج ٢ - ١٥٠ وج ٤ - ٣٥٧ وروى في ج ٤ - ٣٥٨ في ابى مالك الاشعري ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم عقد (*)