تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٨٩
مرسلة. أو اجتهاد برأيه فهو غير حجة، مع انه خطأ كما ستقف عليه. وثالثا ان الطرق والمشيخات والكتب والمصنفات وقراآت المشايخ و سماعاتهم واجازاتهم تكذبه، فقد اكثروا فيها بذكر رواياته عنه كما لا يخفى على من نظر فيها، الا ان يكون المراد: ان احمد بن محمد بداله ترك الرواية عن ابن محبوب بعدما كان يروى عنه ثم تاب ورجع. ولعله لذلك توقف الماتن تبعا للكشي فيما حكاه كما سنوضحه. الثاني ان الظاهر ان احمد بن محمد قد تفرد في ترك الرواية عن ابن محبوب عنه، لاجل هذا الاتهام، فقد روى عن الحسن بن محبوب أجلا الطائفة و واقرانه ومعاصروه، بل رووا عنه عن الثمالى كما لا يخفى على الخبير بالطرق والاسانيد والمشيخات، بل لم يثبت عدم رواية احمد عنه ان لم يثبت خلافه، ولو صحت فقد رجع وتاب فلا يكون لذلك بنفسه طعنا في ابن محبوب ولا في رواياته مطلقا أو فيما رواه عن الثمالى. الثالث ان احمد بن محمد قد روى كثيرا جدا عن الحسن بن محبوب بل روى عنه كتب جماعة من اصحاب الاصول والمصنفات كما يظهر للمتأمل في فهرستى النجاشي والشيخ والمشيخات إليها كما انه قد روى عنه كتاب ابى حمزة الثمالى عنه كما يأتي في ترجمته ورواه المشايخ بأسانيدهم وطرقهم إلى احمد بن محمد عن ابن محبوب عنه. وروى احمه عنه عن الثمالى كما في اختصاص المفيد ص ٢٥١. ولو اشرنا إلى مواردها مع كثرتها لخرجنا عن غرض الكتاب واشرنا إلى بعضها في الطبقات. فان اريد بما قبل ان ابن عيسى ما كان يروى عن ابن محبوب ولا يسمع عنه (*)