تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٢٦
قلت: اثبات التعدد مبنى على أمرين: تعدد عمار بن حيان الكوفى و عمار بن موسى الساباطى وعمار بن الفيض، والا فمع اتحاد الجميع بناءا على تعدد الاسم أو كون النسبة إلى الجد فلا مجال لتعدد اسحق، ووجود ابن لهما مسمى باسحق والا فمع عدم وجود اكثر من اسحاق فيتعارض قول النجاشي: شيخ من أصحابنا ثقة مع قول الشيخ: فطحى. وكلام الاول نص في الجلالة والامانة وظاهر في الامامية وكلام الثاني نص في الفطحية، فيؤخد بنص الثاني ويتصرف في ظاهر الاول. والخبير المتأمل في كتب مشايخ الحديث يعرف انه ليس في الاخبار الا اسحاق بن عمار وفى بعضها قد زيد: الصيرفى، فهذا الشيخ قد اكثر في التهذيبين وساير كتبه في الرواية عن اسحاق بن عمار عن أبى عبدالله وأبى الحسن عليهما السلام، ولما ذكره في اصحابهما من رجاله وصفه بالكوفي الصيرفى التغلبي بل في موضع قال: له كتاب. فلو وقف في الروايات أو في الفهرستات والمشيخات والاصول الاربعمائة وساير المصنفات وخاصة الكتب المؤلفة في اصحاب الائمة عليهم السلام والكتاب الكبير لابي العباس بن عقدة الذى أنهى فيه أصحاب الصادق إلى أربعة آلاف، والكتاب الضخم الذى جمع فيه أبو العباس بن نوح السيرافى ما ذكره ابن عقدة وما لم يذكره من اصحاب الائمة عليهم السلام، على اسحاق بن عمار بن موسى الساباطى من اصحابهما، لذكره في رجاله. ولو وقف على اسحاق بن عمار بن حيان الصيرفى غير الساباطى، لذكر الطريق إليه في الفهرست، ولم يخف على مثله كلام الصدوق في المشيخة ولا ما ذكره البرقى. ولم يذكر الساباطى غير الشيخ في الفهرست في هذا الموضع مع انه قال في الفهرست في غياث بن كلوب: له كتاب عن اسحاق بن عمار، ثم (*)