تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٦٦
شأنه وتقدست أسمائه عن امثاله علوا كبيرا، بل رووا عنهم في نسبة الافعال القبيحة والرجس إلى الانبياء والى سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم وعليهم السلام مما طهرهم الله تعالى ويطول بذكرها، بل رووا عن امثالهم في ضياع القرآن وغير ذلك من الفضائح، روايات كثيرة كل ذلك شكرا منهم لما رووه من فضائل اعداء آل محمد عليهم السلام. فإذا عرفت هذا نقول توضيحا لفساد طعن الخطيب في الرجلين بالحديثين: اما حديث المنزلة الذى تفرد ابى ابى الازهر بروايته فصحته متنا اوضح من ان يطنب ببيانه، واما صحته سندا فكفى بالخطيب واذنابه وهنا في القول وميلا في الحكم، وجورا في الشهادة بالوضع والكذب والمنكرية، تواتر الحديث سندا ورواية اعلام الرواة المعروفين عند المسلمين له، وكثرة الكتب المفردة المخصوصة بهذا الحديث وموافقة مضمونه للايات والاخبار على ما حققنا دلالتها في محله. واما حديث تمثل الشيطان الذى اشترك ابن ابى الازهر مع النخعي في روايته، فقال الخطيب بعد ذكر اختلافهما في لفظ الحديث مشيرا إلى القصة ما لفظه: والقصه الاولى منكرة جدا، وانحفظها باسناد آخرواه، أ ؟ ناناه على بن احمد المقرى حدثنا عثمان بن احمد الدقاق حدثنا أبو عبد الله محمد بن احمد بن يحيى بن بكار حدثنا اسحاق بن محمد النخعي حدثنا احمد بن عبدالله الفدائي حدثنا منصور بن أبى الاسود عن الاعمش عن ابى وائل عن عبدالله قال قال على بن أبيطالب: رأيت النبي صلى الله عليه واله وسلم عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة (*)