تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٢٥
هؤلاء حتى المغنين، وأهمل ذكر اعيان الشيعة الامامية ورجالهم واعلامهم و نوابغ الاسلام والعلم منهم، الا امانة لذكرهم، واخفاءا لامرهم واطفاءا لنورهم، و تكذيبا للكتب المصنفة في تاريخ بغداد ورجالها من اصحابنا الامامية التى استوفى فيها ذكر اعلام الشيعة ونوابغ - الامامية منهم محمد بن عمر بن محمد الجعابى الحافظ القاضى البغدادي صاحب كتاب اخبار بغداد وطبقات اصحاب الحديث بها. بل قد استدرك جماعة لتاريخ الخطيب البغدادي ما اهمله في مجلدات كثيرة ضخمة منهم ابن النجار على ما نشير إليها في محله انشاء الله. لكنه مع الاسف انه قد تعرض اكثرها المضياع مثل ساير كتب الشيعة للظروف القاهرة القاسية الظالمة. الا ترى ان الخطيب اهمل ذكر الامام السابع من ائمة اهل البيت ابى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام، وقد حبس في بغداد بأمر الفتاك هارون العباسي، واجتمع مع الامام غير مرة جماعة من البغداديين ووجوههم، كما قد أهمل ذكر ولده الامام ابى جعفر الجواد محمد بن على بن موسى بن جعفر عليهم السلام، و قد كان صهر المأمون العباسي وله في بغداد اخبار عظيمة، وكذا اهمل ذكر سادات اهل البيت عليهم السلام ممن نزل في بغداد، كما اهمل ذكر نوابغ علماء الشيعة ورواتهم ومتكلميهم وادبائهم ومفسريهم وزهادهم وعبادهم ومن اذن الله ان ترفع بيته ممن يطول بذكرهم ولا يخفى على من راجع تاريخ الخطيب ونظر فيمن ذكره وفيمن اهل ذكره. (*)