تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ١٧٧
عليه السلام في حديث، في آداب المتزوج ودعائه: ولا تجعله شرك شيطان. قلت: وكيف يكون شرك شيطان ؟ فقال ان الرجل إذ ادنا من المرأة وجلس مجلسه حضره الشيطان فان هو ذكر اسم الله تنحى الشيطان عنه (إلى ان قال): قلت: فبأى شيى يعرف هذا جعلت فداك ؟ قال: بحبنا وبغضنا. وغير ذلك مما رواه في الوسائل ج ٤ - ٧٩ وغيره. وقد أخرج الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل ج ١ - ٣٤٦ باسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمد عليهما السلام نحوه مع تفاوت بوجوه منها الاستدلال ب (وشاركهم..). قلت: قد ورد فيما يوجب شرك الشيطان وما يعرف به روايات كثيرة يطول بذكرها فإذا كان البذاء ونظائره، مما يكشف عن شركه، فكيف لا يكون اعظم المحرمات منه وهو بغض على عليه السلام كذلك ؟ ! ثامنها: ان انكار الخطيب حديث شركة الشيطان الذى رواه جماعة منهم لحافظ ابو المؤيد الخوارزمي الحنفي المتوفى ٥٤٨ في مناقبه ص ٢٣٢ باب في فضائل له شتى وغيره ممن ذكرناه في محله، ان كان لاجل سببها وهو بغض الامام امير المؤمنين على عليه السلام، فهذا عجيب، كيف ؟ ! ولا ينكره الا من كان يتهم نفسه ببغض على عليه السلام، وحاشا مثل الخطيب عن بغضه عليه السلام ! ! أو من لا يعرف ما نزل فيه من الايات وقد كان بمنزلة نفس النبي كما في آية المباهلة وما وردت من الاخبار والروايات في فضله وفضل من يحبه، وما دل على ذم بغضه وذم من يبغضه، وهذا مما يعرفه الاعراب فضلا عن مثل الخطيب وأضرابه من الاعلام، وقد رواه (*)