تهذيب المقال - الأبطحي، السيد محمد علي - الصفحة ٤٣٩
وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين. رواه الصدوق في الاكمال (باب ٣٨ - ٣٨٤ وطبع النجف: ٣٦٦) فيما اخبر به أبو محمد عليهم السلام من أمر الغيبة. ومما دل على ان احمد بن اسحاق كان عظيم المنزلة ثقة امينا مكرما عند أبى محمد عليه السلام، عرضه الامام الحجة عليه السلام له ففيما رواه الصدوق في الاكمال باب ٣٨ - ٣٨٤ = ٣٦٦ فيما اخبر به أبو محمد عليه السلام من امر الغيبة: فقلت له، يا بن رسول الله فمن الامام والخليفة بعدك ؟ فنهض عليه السلام مسرعا، فدخل البيت، ثم خرج وعلى عاتقه غلام كان وجهه الفجر ليلة البدر من أبناء الثلث سنين، فقال يا احمد بن اسحاق لو لا كرامتك على الله عزوجل وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا، انه سمى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وكنيته، الذى يملاء الارض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، يا احمد بن اسحاق مثله في هذه الامة من آل الخضر صلى الله عليه واله وسلم ومثله مثل ذى القرنين، والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها الا من ثبته الله عزوجل على على القول بامامته ووفقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه. فقال احمد بن اسحاق: فقلت: يا مولاى فهل من علامة يطمئن إليه قلبى ؟ فنطق الغلام عليه السلام بلسان عربي فصيح، فقال: أنا بقية الله في أرضه، والمنتقم من أعدائه، ولا تطلب أثرا بعد عين يا احمد بن اسحاق. قال احمد بن اسحاق: فخرجت مسرورا فرحا.. (*)